تقرير | لأن الإعلام لا يتحدث إلا عن ما يريد الحديث عنه

الجميع يتحدث عن تجربة فالنسيا وايفرتون، لكن قلة الذين يشيرون إلى تاريخ رونالد كومان في الدوري الهولندي، وما فعله كومان مع ساوثامبتون والتغيير الذي أحدثه مع منتخب هولندا.

بدأ كومان مسيرته التدريبية عام 2000 بعد أن عمل مساعدا في منتخب هولندا وبرشلونة، بدايته كانت مع فريق فيتسيه الهولندي، إستطاع كومان رغم عدم وفرة الأموال والنجوم للتأهل إلى بطولة كأس الإتحاد الأوروبي ( اليوروبا ليغ حالياً)، ونظراً لما قدمه مع فيتسيه إنضم رونالد كومان إلى أفضل فريق في هولندا وهو أياكس، خلال أربعة مواسم حقق معهم لقبين دوري وبطولات محلية أخرى في هولندا، لكن موسمه الأخير واجه فيه رحيل نجوم الفريق واسمائه اللامعة.

بعد بداية ناجحة في هولندا توجه رونالد كومان إلى البرتغال تحديداً إلى فريق بنفيكا، ليقود الفريق إلى الدور ربع النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا وليغادر على يد حامل اللقب آنذاك برشلونة ويتوج مع الفريق ببطولة كأس السوبر البرتغالي.

كذلك لا أحد يتحدث عن لقب الدوري مع ايندهوفن عام 2009، تجربته مع فينورد كذلك، من فريق يعاني وخاسر أمام أياكس بنتيجة تاريخية بعشرة أهداف إلى فريق دائم الوجود في التوب فور ويشارك أوروبيا، بعد موسم فينورد الكارثي والزلازل الشهير الذي حدث أمام أياكس حقق فينورد المركز الثالث.بعد ذلك توجه البرتغالي إلى ساوثامبتون وقادهم للمركز السابع في البريميرليج وفي الموسم الذي تلاه إلى المركز السادس ليشارك الفريق في بطولة قارية للمرة الأولى في تاريخه.

أما تجربة المنتخب الهولندي فلا أحد يستطيع نكرانها، التذكير بفشل هولندا للتأهل إلى مونديال البرازيل ويورو فرنسا رغم وفرة الخامات لوحده كافي لتعرف الفرق بين هولندا ما بين كومان وفان خال.

في فالنسيا رونالد كومان قاد فريق منهار وخاسر لأبرز نجومه أساساً وفي ايفرتون الفريق متخصص بالفشل بمشاريعه المبنية على صرف الأموال في الألفية على الأقل لكنه ترك لايفرتون شبان استفاد منهم النادي فيما بعد.

ملخص مسيرة كومان التدريبية هو أنه حقق لقب الدوري مع أياكس وايندهوفن، قاد فينورد إلى المسابقات الأوروبية بعد فترة كارثية عاشها فينورد وبدايته كانت قيادة فريق فيتسيه إلى بطولة اليوروبا ليغ.

في انكلترا عاش ساوثامبتون معه أزهى فتراته، مع بنفيكا كان اخر من ذهب معه بنفيكا لبعيد في الأبطال، وإعاد التوازن لمنتخب هولندا، لكن هناك تجارب للنسيان مثل فالنسيا رغم أنه كسر صيام 9 سنوات عن لقب الكأس وايفرتون والكمار ولكل مدرب فترات مميزة وفترات فشل وفقاً لظروف ومعطيات مختلفة.

رونالد كومان الآن في برشلونة لا يستطيع أحد أن يتوقع حال أفضل لو دربه أي مدرب آخر، لأن برشلونة بشهر أغسطس كان الجميع يراه على حافة الهاوية وبأنه يحتاج لمعجزة كي يعود والفريق يسير بنفق مظلم وانا أرى بأن مع كومان الفريق يقف على قدميه.

ليس مطلوب من كومان أن يكون جوارديولا أو مورينيو أو اليغري أو أنشيلوتي من حيث الإنجازات نظراً للفرص التدريبية التي اتيحت له، اتفق مع كثيرين بأن كومان ليس من التوب تكتيكيا وأحيانا خياراته غريبة، لكن تاريخه يقول بأنه من أنسب المدربين لوضعية البارسا الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *