تقرير | رحلة غير مثمرة تُعيد زيدان لنقطة الصفر

عاد ريال مدريد للعاصمة الإسبانية، بعد رحلة غير مثمرة خلال الأيام الماضية، والتي انتهت بالإقصاء من بطولة كأس السوبر الإسباني على يد أتلتيك بيلباو بالخسارة بنتيجة (1-2).

الميرنجي الذي دخل في أزمات قبل مواجهة أوساسونا في الليجا، بسبب العاصفة الثلجية التي ضربت البلاد، وتسببت في بقاء البعثة بمدينة بامبلونا حتى بعد المباراة وعدم العودة إلى مدريد، واضطر زيدان للذهاب بالقائمة المستدعاة لمباراة أوساسونا.

ولم يظهر ريال مدريد بالمستوى المطلوب ضد أتلتيك بيلباو، ليودع حامل اللقب، المسابقة، ويخسر أول ألقاب الموسم بعد هذه الرحلة الصعبة.

أخطاء متكررة :

المدير الفني الجديد لأتلتيك بيلباو، تولى تدريب الفريق الباسكي قبل 11 يومًا فقط، وقيادة الفريق لنهائي السوبر، أمر يُعزز مكانته لدى الإدارة والجماهير.

ومنح الحظ، مارسيلينو هديتين، بأخطاء ساذجة من لوكاس فاسكيز، الأول خطأ في التمرير لداني جارسيا، الذي مرر لراؤول جارسيا وسجل الهدف الأول، والثاني تدخله العنيف ضد إينيجو مارتينيز ليحصل الخصم على ركلة جزاء.

وانبرى راؤول جارسيا لتنفيذ الركلة بنجاح وسجل الهدف الثاني، ونجح مارسيلينو في تطبيق الضغط العالي ببراعة، ليضع زيدان ولاعبيه في ورطة قبل نهاية الشوط الأول.

وظهرت الأخطاء الدفاعية بشكل متكرر منذ بداية الموسم، وتسبب في خسارة الملكي، العديد من النقاط في الليجا، كما كان موقفه صعب في دوري الأبطال، قبل اقتناص الصدارة في الجولة الأخيرة.

وفقد ريال مدريد مع زيدان، منظومته الدفاعية القوية التي كانت السبب الرئيسي في التتويج بالليجا الموسم الماضي، وبات الفريق مهددًا بخسارة المزيد من الألقاب، حال عدم الوصول لحلول مناسبة.

مشاكل فنية :

بدأ زيدان، المباراة بتكتيك غريب بعض الشيء، حيث وضع هازارد على الطرف الأيمن وأسينسيو على الطرف الأيسر وهو عكس المعتاد، ولم تظهر أي جمل تكتيكية مفيدة، حيث كان الاعتماد الكلي على تسديدات أسينسيو، وعمل بنزيما الفردي.

ولم ينجح زيزو في إيجاد حل للتكتل الدفاعي لبيلباو بعد الهدفين، كما لم تظهر أي تمريرات بين الخطوط، ولا الحلول الفردية من لاعبي الوسط لإمداد الثلاثي الهجومي.

ويُعاب على المدرب الفرنسي، تغييراته التي لم تكن موفقة، حيث سحب مودريتش صاحب الحلول الهجومية وأشرك فيدي فالفيردي، كما أنه رغم الضغط في الدقائق الأخيرة مع تراجع لاعبي بيلباو، دفع بماريانو دياز في الدقيقة 88 بدلًا من بنزيما.

وكان من المفترض اللعب بدياز بجانب بنزيما في تلك الدقائق المتبقية من أجل اقتناص هدف التعادل والذهاب للأشواط الإضافية، لتبقى علامة استفهام كبيرة على زيدان وتعامله مع المباراة.

نقطة الصفر

يمكن القول إن زيدان ولاعبيه أضاعوا فرصة ثمينة بالإقصاء من السوبر، فالتأهل للنهائي والتتويج باللقب، كان كفيلًا بإشعال النار داخل قلعة الغريم التقليدي برشلونة.

رونالد كومان المدير الفني للبارسا يتلقى انتقادات شديدة مؤخرًا، وخسارة السوبر مع قرب الانتخابات الرئاسية، ربما كانت ستُقربه من الإقالة، والتي ستكون فرصة لزيدان، للتعامل بهدوء في هذه الفترة المهمة في المنافسة بالليجا.

لكن بهذا الإقصاء، يعود الضجيج مرة أخرى للميرنجي، وستزداد الانتقادات والشائعات حول مستقبل زيزو كما حدث في الأشهر الماضية، والتي ستزداد حال توج برشلونة باللقب، الأحد المقبل، ليعود الفرنسي لنقطة الصفر مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *