الريال المحبط وبرشلونة المنتشي في صراع رباعي على السوبر الإسباني

سيدافع ريال مدريد عن لقبه كبطل لكأس السوبر الإسباني، في الأندلس، على بعد 7 آلاف كلم من جدة (السعودية)، حين توج بالنسخة الأخيرة التي كانت أكثر تنافسية بمشاركة أربعة فرق.

وحرم وباء (كوفيد 19) من إقامة النسخة الثانية للبطولة بشكلها الجديد في الأراضي السعودية، لتنتقل إلى ملاعب الأركانخيل في قرطبة ولا روساليدا في مالاجا ولا كارتوخا في إشبيلية.

وفي هذه المناسبة، سينافس فريق زيدان على أول ألقابه هذا الموسم، بصفته بطلا لليجا، بمشاركة برشلونة، وصيف البطل، إضافة للمتأهلين لنهائي كأس الملك الموسم الماضي والذي لم يحسم بعد جراء تداعيات كورونا، وهما أتلتيك بيلباو وريال سوسيداد.

وتقام كأس السوبر وسط مزيج من التطلعات للفرق المشاركة، باستفاقة النجم الارجنتيني ليونيل ميسي مع البارسا، مرورا بتقلبات ريال مدريد الأخيرة، وانتهاء بسلسلة النتائج السيئة لريال سوسيداد، وتراجع ترتيب بيلباو للنصف السفلي من الجدول.

وسبق للأندية الأربعة أن تذوقت طعم الفوز بالسوبر المحلي، حيث يعد برشلونة هو ملك المسابقة بـ13 لقبا، متفوقا بلقبين عن ريال مدريد، بينما يمتلك بيلباو لقبان في خزائنه وسوسيداد له لقب وحيد.

وبدا أن فريق المدرب الهولندي رونالد كومان قد أغلق صفحة الانطلاقة السيئة للموسم، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية في الليجا بعيدا عن كامب نو، أمام هويسكا، بيلباو وغرناطة، كما يقترب ميسي من أحسن مستوياته.

ورغم الغيابات في صفوفه إلا أن البرسا استعاد النتائج الإيجايبة والمنافسة على اللقب مجددا بصعوده للمركز الثالث بفارق ثلاث نقاط خلف الريال.

وستكون موقعة برشلونة وسوسيداد هي نقطة الانطلاق للبطولة يوم الأربعاء على ملعب أركانخيل الجديد بقرطبة، ولدى البرسا ذكريات جيدة على ذلك الملعب حينما فاز 0-8 على قرطبة في مايو/آيار 2015 بقيادة مدربه السابق لويس إنريكي.

بينما يحتاج لاعبو المدرب إيمانول ألجواسيل للعودة للنتائج الجيدة التي قدموها في بداية الموسم، وتصدرهم لجدول الليجا، رغم أن الإصابات أضرت بنتائجهم تدريجيا، خاصة النجمين ديفيد سيلفا وميكيل أويارزابال.

وسيبحث سوسيداد عن التقليل من أخطائه، خاصة أمام منافس كبرشلونة، واستعادة كرة قدمه الجذابة وإيجاد الكفاءة الهجومية، إذا أراد أن ينهي سلسلة نتائجه السلبية أمام برشلونة، حيث لم يفز عليه في آخر 11 مواجهة.

بينما سيستضيف ملعب لاروساليدا الخميس مواجهة ريال مدريد وبيلباو في نصف النهائي الآخر، والذي سيحمل طعم الرغبة في الانتقام بعد هزيمة الفريق الباسكي 3-1 في الليجا أمام الريال على ملعب ألفريدو دي ستيفانو بالليجا، بعد مواجهة قوية حسمها الملكي عقب طرد لاعب “أسود الباسك” راؤول جارسيا.

ولم يخسر زيدان طوال خمس سنوات قضاها على رأس الريال على مرحلتين أمام بيلباو، ورغم التعادلات العديدة، إلا أن الملكي لم يسقط طوال تسع مواجهات.

ويصل الريال للمواجهة محبطا بعد التعادل السلبي في ملعب أوساسونا في ظروف جوية سيئة بسبب العاصفة الثلجية وانتقاد زيدان لخوض المباراة، ليواصل الفريق الملكي إهدار النقاط في الليجا، بعد فقدانه أربع نقاط في آخر ثلاث جولات، ما قد يمنح مزيدا من الأفضلية لأتلتيكو مدريد صاحب الصدارة بفارق نقطة وحيدة لكن مع ثلاث مباريات أقل.

وأجبرت العاصفة الثلجية الريال على التوجه مباشرة من بامبلونا إلى مالاجا، حيث تسببت في حالة ارتباك للبعثة الملكية.

وإزاء هذا المشهد، إضطر لاعبو الريال لإجراء حصة تدريبية خفيفة في حديقة الفندق الذي يقيمون فيه، وسط حالة من الاستياء من المدرب الفرنسي وبعض اللاعبين.

وينتظر أن يعتمد زيزو على نفس القوام من اللاعبين مع امكانية استخدامه للاعب العائد من الاصابة، ادين هازارد، لمزيد من الدقائق، وعلى كريم بنزيمة في الهجوم، رغم مشكلاته الأخيرة مع القضاء الفرنسي، وكذلك على القائد سرخيو راموس العائد من مشكلات بدنية أخيرة والذي لم يحل بعد مسألة بقاءه في الفريق أم الرحيل.

في حين بدت الأساليب الجديدة لمدرب بيلباو مارسيلينو جارسيا تورال تظهر على الفريق منذ توليه المسؤولية أوائل هذا الشهر خلفا لجايزكا جاريتانو، حيث أنه ورغم الخسارة أمام البرسا إلا أن الفريق لعب بشكل جرئ ومنظم ومعتمد على الهجمات العمودية.

ويعتمد مارسيلينو على نجمي الفريق راؤول جارسيا وإينياكي ويليامز، الذي سجل ثنائية في آخر زيارة له لملعب لاروساليدا.

ولا يزال مارسيلينو يتابع الحالة البدنية لكل من يوري بيرشيش ويراي ألفاريز اللذين يلعبان بشكل أساسي بفريقه في مركزي الظهير الايسر ولاعب الوسط المدافع.

وينتظر أن تقام المباراة النهائية الأحد على ملعب لا كارتوخا، نفس الملعب الذي ينتظر أن يستضيف نهائي كأس الملك في نسخته الماضية بين بيلباو وسوسيداد، بدون حضور جماهيري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *